Start with a free assessment

ابدأ تقييمًا مجانيًا

كثير من الأمهات يلاحظن أن طفلهم لا يستطيع الجلوس لدقائق، يتحرك باستمرار، يقفز، يتنقل من لعبة لأخرى، أو لا ينهي أي مهمة يبدأها.
ورغم أن فرط الحركة قد يسبب توترًا للأم، إلا أنه سلوك طبيعي عند كثير من الأطفال، ويحتاج لأساليب تربوية هادئة—وليس للصراخ أو العقاب.

في هذا المقال، ستتعرفين على أسباب كثرة الحركة، وكيف تساعدين طفلك على التركيز وتهدئة نفسه بطريقة تربوية فعّالة.

 أولًا: لماذا يكون الطفل كثير الحركة؟

1) الطاقة العالية والفائض الحركي الطبيعي

بعض الأطفال لديهم طاقة أكبر من غيرهم، وهو أمر طبيعي وليس مشكلة سلوكية.

2) صعوبة تنظيم الذات

الطفل لا يعرف كيف “يهدي نفسه” أو كيف يركز لفترة طويلة، وهذه مهارة تحتاج تدريبًا.

3) الملل أو عدم تحفيز الطفل

إذا كانت المهمة مملة أو لا تناسب عمر الطفل، سيبحث عن الحركة كتعويض.

4) بيئة مليئة بالمشتتات

الألعاب، الأصوات، الشاشات، وأي حركة حول الطفل تجعله يفقد التركيز بسهولة.

5) قلة النوم أو زيادة السكر

كلاهما يزيد فرط النشاط.

6) أحيانًا… محاولة لجذب الانتباه

خصوصًا عند وجود أخوات أو انشغال الأم المتكرر.

 ثانيًا: كيف تساعدين طفلك كثير الحركة على التركيز؟

1) ابدئي بتفريغ الطاقة قبل أي نشاط يحتاج تركيزًا

10 دقائق من:

  • القفز
  • الجري
  • الحبل
  • تمارين الضغط

تُهدّئ الجهاز العصبي وتزيد القدرة على التركيز.

2) استخدمي قاعدة “النشاط القصير”

لا تطلبي منه الجلوس 20 دقيقة دفعة واحدة.
قولي: “سنركز 5 دقائق فقط، ثم نرتاح.”
وزيدي الوقت تدريجيًا.

3) خصّصي “زاوية هادئة” في المنزل

مكان بوسائد وكتب وألعاب بسيطة…
مجرد وجود مساحة ثابتة للهدوء يساعد كثيرًا.

4) قلّلي المشتتات أثناء التعلم

قبل بدء النشاط:

  • أطفئي التلفاز
  • أبعدي الألعاب
  • استخدمي أدوات قليلة ومحددة

الطفل لا يستطيع تجاهل المشتتات مثلنا نحن.

5) قدّمي تعليمات قصيرة وواضحة

بدلًا من:
“خلص واجبك بسرعة وركّز ولا تضيع الوقت!”
قولي:
“حل هذا السطر فقط… وبعدين نكمل.”

6) استخدمي “اليد المساعدة”

ضعي يدك على كتفه بلطف أثناء العمل،
هذه اللمسة تبعث إشارة تهدئة للمخ وتزيد تركيزه.

7) أعطيه أدوارًا تجعله يتحرك بشكل منظم

مثل:

  • جلب الأقلام
  • ترتيب الطاولة
  • إحضار الكتاب

حتى الحركة المنظمة تعتبر مهارة.

8) امدحي محاولات التركيز… ولو قصيرة

“لاحظت إنك جلست دقيقتين بدون حركة. شاطر!”
التعزيز الإيجابي يرفع قدرة الطفل على التنظيم الذاتي.

9) قلّلي السكر قبل الأنشطة التعليمية

الحلويات والعصائر تزيد فرط النشاط بشكل ملحوظ.

10) اسمحي بالحركة “الصغيرة”

مثل:

  • كرسي دوّار
  • كرة مطاطية للجلوس
  • لعبة صغيرة باليد

بعض الأطفال يركزون أكثر عندما يتحركون قليلًا.

 

ثالثًا: ماذا تفعلين عندما يرفض الجلوس تمامًا؟

 ✔ ابدئي بنشاط حركي سريع
✔ اجلسي معه بدلًا من إعطاء أوامر
✔ شاركيه أول دقيقتين من النشاط
✔ استخدمي مؤقتًا بصوت لطيف
✔ اجعلي الهدف صغيرًا جدًا (صفحة؟ سطر؟ 3 دقائق؟)

الصراخ يجعل الطفل أكثر توترًا… وبالتالي أكثر حركة.

رابعًا: متى تكون كثرة الحركة غير طبيعية؟

اطلبي استشارة مختص إذا لاحظتِ:

  • حركة مفرطة لدرجة إيذاء النفس أو الآخرين
  • صعوبة شديدة في التركيز في كل البيئات (المنزل والمدرسة)
  • اندفاعية كبيرة (يركض للشارع، يلمس كل شيء)
  • صعوبة في النوم
  • استمرار السلوك بعد عمر 7–8 سنوات

لكن تذكري: المبالغة في التشخيص شائعة جدًا، ولا يعني كل طفل نشيط أنه يعاني مشكلة.

الطفل كثير الحركة لا يحتاج إلى صراخ، بل إلى تنظيم، روتين، وتفريغ الطاقة.
ومع خطوات بسيطة كتهدئة البيئة، وتقسيم المهام، والمدح الصحيح، ستلاحظين قدرة أكبر على التركيز وهدوءًا أكبر في المنزل.